فرض الله تعالى الحجاب والستر على المرأة المسلمة بنصوص صريحة من القرآن الكريم، ومنها قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ 33:59 1، وقوله تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ 24:31 23.
ويعدّ ترك الحجاب أو التبرج وإبداء العورة من كبائر الذنوب والمعاصي 45، وقد وردت في السنة النبوية نصوص تتضمن وعيداً شديداً لمن تتبرج وتترك الحجاب الشرعي:
الوعيد بالنار والحرمان من الجنة: صحّ عن النبي ﷺ أنه جعل المتبرجة الكاشفة لعورتها من أهل النار؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» (رواه مسلم) 67. والمقصود بـ«كاسيات عاريات»: اللواتي يلبسن ثياباً قصيرة، أو خفيفة شفافة تصف البشرة، أو ضيقة تبرز المفاتن، أو يتركن الحجاب فيكشفن ما أوجب الله ستره 87.
التعرض للطرد من رحمة الله (اللعن): روي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات» 91011.
بطلان الصلاة بغير ستر العورة: ستر العورة شرط لصحة الصلاة، قال النبي ﷺ: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» (أي المرأة البالغة) 12.
مصير مرتكبة المعصية في الآخرة: تاركة الحجاب مع إيمانها بفرضيته تعد عاصية مرتكبة لكبيرة 45، وحكمها في الآخرة أنها تحت مشيئة الله إن ماتت من غير توبة؛ إن شاء عذبها بذنبها وإن شاء غفر لها، وباب التوبة مفتوح يمحو ما قبله.